السيد محمد الصدر
9
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
ومن ثم فقد يجد القارئ الإعتيادي ، بعض الصعوبة الناتجة من اختلاف الفكر الحوزوي واللغة الحوزوية عن اللغة السوقية . وكان هذا مما لابد منه . النقطة الخامسة : لم تكن مهمة جناب الشيخ المقرر دام عزه سهلة ، لأن المحاضرات نفسها ، فيها مكررات أحياناً وإيضاحات واستدراكات وغير ذلك ، مما يقتضي الحذف أحياناً والتقديم أو التأخير أحياناً . وقد قام بكل ذلك مشكوراً . هذا وقد أعطيته الحرية التامة بالتعبير ، فلم أغير من كتاباته شيئاً ، بل أقررته عليها وإن صادف أحياناً أنها تختلف قليلًا عن مضمون الدرس نفسه . فإنها يكفي أن تكون ممثلة لفهمه من تلك المحاضرات . وهو فهم كاف ومعتد به والحمد لله وحده . النقطة السادسة : يلاحظ القارئ الكريم كون هذا الكتاب خالياً عن المصادر والتحويل على الأجزاء والصفحات والطبعات ) « 1 » . فقد اعتدت شخصياً على ذلك في عدد من مؤلفاتي مثل ثورة الحسين ( ع ) وفقه الأخلاق . ثم قد يوفقنا الله سبحانه في الطبعة الثانية إلى بيان ذلك . كما كان فعلًا في الكتابين المذكورين في طبعتهما الثانية . النقطة السابعة : يجد القارئ الكريم أن هذا الكتاب غير مستوعب لكل تأريخ الحسين ( ع ) . بل فيه نقص رئيسي وهو عدم تعرضه لواقعة يوم الطف . وإنما تعرض الكتاب إلى هذا الإمام الهمام من أول أمره إلى قضية مقتل مسلم بن عقيل ( ع ) في الكوفة ، بصفته سفيراً للحسين ( ع ) . وكان ذلك كافياً في
--> ( 1 ) يعني في الطبعة الأولى . .